تعتبر الصحافة بحق مهنة البحث عن المتاعب، كما قال الكثيرون، فالصحفي الجيد يدرك أن جوهر المهنة يكمن في النزول إلى الميدان لنقل الأحداث مباشرة، بعيداً عن أجواء المكاتب، مما يضعه أحياناً في مواجهة مخاطر كبيرة، خاصة عند تغطيته لأحداث الحروب أو المظاهرات.
محمد أبوزيد، الصحفي بجريدة المدينة السعودية يعتبر نموذجاً يحتذى به في تحمل الصعاب وتقديم تغطية صحفية مميزة، فقد نجح في تغطية العديد من الأحداث التاريخية التي شكلت جزءًا مهماً من تاريخ مصر والعالم العربي بأسره.
ولعل أبرز تلك التجارب كانت خلال ثورة يناير 2011 عندما كان يغطي الأحداث في محيط ميدان مصطفى محمود، حيث تعرض لإصابة من رصاصة طائشة.
شهود العيان تحدثوا عن لحظة سقوطه أرضاً ووجهه ملطخ بالدماء قبل أن يتم نقله إلى إحدى مستشفيات المهندسين لتلقي العلاج، وتمكن لاحقاً من الخروج بسلام.
الصحافة تجمع بين الإثارة والمتعة ولكنها أيضاً محفوفة بالمخاطر، تكمن عظمتها في القدرة على الاقتراب من الأحداث وصناعة الأثر، وهذا يظهر جلياً حتى في أصعب الظروف مثل الأزمات الكبرى.




















